الشيخ الأنصاري
مقدمة 25
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
والدته أما والدته العظيمة : فهي بنت العلامة الجليل ( الشيخ يعقوب ) الأنصاري . وكانت هذه المرأة الصالحة المؤمنة عابدة تقية ، مواظبة على القيام بجميع العبادات من الفرائض والنوافل ، مكبة على صلاة الليل ولم تفتها من نافلته ركعة واحدة حتى أخريات حياتها . قيل : إنها بلغت من الورع وصلابة الإيمان مقاما كانت تؤثر الانصياع للشرع الشريف في كل بادرة من بوادر حياتها . هذا وقد نقلت عنها بوادر كثيرة تدل على عمق إيمانها . أليك بادرتين منها : ( الأولى ) : أنها لم ترضع هذا المولود المبارك طيلة إرضاعها له إلا وهي متطهرة . ( الثانية ) : أنه كان لشيخنا الأعظم أخ اسمه ( الشيخ منصور ) من أهل العلم والفضيلة وكان فقير الحال - كما هي شيمة العلماء - كثير العيال فرقّت عليه والدته فأخبرت ولدها الأكبر شيخنا الأعظم حين أن ألقت الرئاسة الامامية مقاليدها إليه ، وأصبح زعيما مطلقا في الأصقاع الشيعية فدعته لمساعدته بأكثر من الرواتب الجارية على روّاد العلم وطلابه التي كان يجريها عليهم ( شيخنا الأعظم ) حسب احتياجاتهم . فقالت مخاطبة له : إن أخاك ضعيف الحال ، كثير العيال وراتبه المقرر لا يسد مصاريفه اليومية وأنت تراه بهذه الحالة والأموال تحت
--> وقد ألف فيه كتبا نظما ونثرا ، وله كتب علمية قيمة أخرى بعضها مطبوع . انتقل إلى الرفيق الأعلى ليلة 15 شعبان المعظم . عام 1258 وحمل نعشه الطاهر إلى ( كربلاء المشرفة ) ودفن هناك .